gaz.jpg

الوكالة الدولية للطاقة تغازل الجزائر لرفع صادراتها من الغاز – الشروق أونلاين

وضعتها ضمن الدول التي يمكنها المساعدة في نقص الإمداد

أرشيف

وضعت الوكالة الدولية للطاقة الجزائر من بين الدول التي يمكنها المساهمة في تجاوز أي أزمة يمكن أن تحصل في أسواق الطاقة في ظل الحرب التي يشهدها شرق القارة الأوروبية بين روسيا وأوكرانيا، وذلك في اجتماعها الخميس بالعاصمة النمساوية فيينا.

وتسيطر الجزائر على ما نسبته 11 بالمائة من حاجيات أوروبا من الغاز، ومع اندلاع الأزمة الروسية الأوكرانية، زادت المخاوف من احتمال حدوث نقص في الإمدادات، في ظل النزاع الحاصل بين روسيا والدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية التي تبحث عن سبل للحد من التبعية الأوروبية للغاز الروسي.

ووضعت الوكالة الدولية للطاقة، خطة للمرحلة المقبلة في كيفية التزود بالطاقة، تقوم على عدة نقاط، أولاها عدم توقيع أية عقود جديدة لتوريد الغاز من روسيا، وهذا من أجل إتاحة تنويع أكبر للإمدادات من الغاز هذا العام وما بعده، والاعتماد على مصادر أخرى من الغاز بدلا من الإمدادات من روسيا، وذلك عبر زيادة إمدادات الغاز الروسي بثلاثين مليار متر مكعب في العام، والالتزام بوضع حد أدنى لتخزين الغاز لتعزيز مرونة السوق قبل حلول الشتاء المقبل، وفق مخرجات الاجتماع.

وعلى الرغم من التزام روسيا باستمرار تصدير الغاز إلى أوروبا وفق ما كان متفقا عليه قبل الحرب، إلا أن الدول الأوروبية ومعها أمريكا تبحث إمكانية رفع صادرات الجزائر من الغاز إلى أوروبا، للحد من التبعية للغاز الروسي، وذلك انطلاقا من عدة اعتبارات تنطلق من خصوصيات تتمتع بها الجزائر دونها غيرها من الدول الممونة بالغاز، أولها، قربها من القارة الأوروبية وثانيها توفرها على بنية تحتية جاهزة للتصدير، ممثلة في الأنابيب التي تربطها بالقارة العجوز، الأول هو أنبوب “ترانسماد” الذي يربط الجزائر بإيطاليا عبر البر التونسي بطول 2400 كلم، وتبلغ طاقته 32 مليار متر مكعب من الغاز سنويا، مستغلا بنسبة الثلثين فقط، والأنبوب الثاني هو “ميدغاز” الذي يربط الجزائر مباشرة بالبر الإسباني، وينقل نحو عشرة ملايير متر مكعب من الغاز في السنة، فيما تم إيقاف أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي الذي كان يربط الجزائر بإسبانيا عبر البر المغربي، بعد انتهاء عقد الاستغلال في نهاية أكتوبر المنصرم وعدم تجديده.

وقبل اجتماع الوكالة الدولية للطاقة، كان الرئيس المدير العام لشركة سوناطراك، توفيق حكار، أكد التزام الجزائر بتزويد شركائها بما يحتاجونه من غاز عند الضرورة، لكن في حدود طاقتها الممكنة، وذلك انطلاقا من كونها (الجزائر) “ممون غاز موثوق بالنسبة للسوق الأوروبية”، في رسالة مفادها أن الجزائر لا يمكنها تعويض الغاز الروسي الموجه للقارة العجوز.

ووضع المسؤول الأول على سوناطراك أولويات لذلك، وحددها في تلبية الطلب على مستوى السوق الوطنية وكذا “الالتزامات التعاقدية” مع الشركاء الأجانب، والإشارة هنا إلى كل من إيطاليا وإسبانيا، وهي المسألة التي كانت محل نقاش خلال زيارة وزير الخارجية الإيطالي، لويجي دي مايو، رفقة ئيس شركة “ايني” للطاقة كلاوديو ديسكالزي، إلى الجزائر في 28 من الشهر المنصرم.
ويسعى الأوروبيون لتقليل اعتمادهم على الغاز الروسي المقدر حاليا بنحو 45 بالمائة من الحاجيات الأوروبية، فيما تعد إيطاليا أكبر زبون أجنبي للجزائر بنحو 35 بالمائة من صادرات الجزائر من الغاز عبر أنبوب “ترانسميد”.




Source link

عن Jazayerna

شاهد أيضاً

ذكور الجزائر يتوجون بالميدالية الفضية في منافسة حسب الفرق

الجزائر – توج الفريق الجزائري (ذكور) لتنس الطاولة بالميدالية الفضية في منافسة حسب الفرق لبطولة …