هكذا مارست واشنطن ضغوطا على تونس

1


كشف جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، في مذكراته التي صدرت قبل أشهر، أن إدارة ترامب مارست ضغوطا على السلطات التونسية لاقالة سفير تونس السابق في الأمم المتحدة، منصف البعتي، عقب إعداده عام 2020 مشروع قرار يدين “صفقة القرن” التي اقترحها ترامب.

ونشر المحلل السياسي والباحث في جامعة ويسليان الأمريكية، محمد ضياء الهمامي، مقاطع من مذكرات كوشنر، التي صدرت في كتاب بعنوان “كسر التاريخ”، وعلق قائلا “في كتابه الجديد، يقول جاريد كوشنر إن إقالة البعتي جاءت بعد شكوى أمريكية – عن طريق آفي بركويتس (المبعوث الأمريكي السابق للسلام في الشرق الأوسط) – للسفير التونسي في واشنطن آنذاك ورئيس الحكومة المكلف بتصريف الأعمال يوسف الشاهد. يفسر كوشنر أن الإقالة كانت مهمة لإنجاح ما يعرف بصفقة القرن وضرب الجهود للتصدي لها نظرا لأن البعتي كان بصدد إعداد مشروع قرار أممي يندد بها”.

وأضاف “خلافا لما يذكره كوشنر، رئيس الجمهورية هو الذي يعين ويقيل السفراء وليس رئيس الحكومة”.

وكتب الخبير الأممي السابق ورئيس حزب المجد، عبد الوهاب الهاني، “الرواية الأمريكية لإقالة المندوب الدائم لتونس لدى المنتظم الأممي في نيويورك، منصف البعتي، بطلب أمريكي من الصهر المدلل للرئيس ترامب، في تحد صارخ لسيادة الدولة التونسية ولا علاقة له بالتبريرات الواهية التي قدمتها الناطقة الرسمية المستقالة باسم قصر قرطاج ومديرة الديوان الرئاسي المستقالة والناطق باسم وزراة الخارجية للتغطية على القرار المهين للسيادة الذي اتخذه رئيس الجمهورية، بدسائس من سفيرنا بواشنطن آنذاك وبإيعاز من رئيس حكومة تصريف الأعمال”.

وأثار قرار إقالة  البعتي عام 2020 جدلا واسعا في تونس ، وخاصة أنه جاء بعد إعداد البعتي مشروع قرار يدين صفقة القرن. ونفت الرئاسة التونسية حينها تعرضها لضغوط أمريكية لإقالته، كما تعرضت الخارجية لانتقادات واسعة، بعدما اتهمت البعتي بـ”العمالة” لإسرائيل و”التآمر” على أمن البلاد.





Source link

التعليقات معطلة.