حكايات| منظمة «wyf».. آخر أمنية لفارس الصحافة المصرية

1


مر عام على الفراق؛ فراق محتوم بفعل الأيام، لواحد من أهم أعمدة الصحافة العربية والمصرية؛ لا أحد ينسى الكاتب الصحفي الكبير ياسر رزق، فلا يزال عطره باقيا وإن ذهب الجسد؛ لمشوار يتخطى الأربعين عاما في بلاط صاحبة الجلالة.

“أتمنى لو تحول مؤتمر الشباب إلى منظمة دولية تابعة للأمم المتحدة، تصدر قرارات لا  مجرد  توصيات، على غرار منظمة المرأة العالمية، ويكون مقرها شرم الشيخ”.

وكانت تلك آخر أمنية كتب عنها فارس الصحافة المصرية، الكاتب الراحل ياسر رزق، والذي رحل عن عالمنا 26 يناير، العام الماضي، في مقاله بعنوان “منتدى شباب العالم.. منظمة أممية؟!”، والذي نشره في عموده بأخبار اليوم “ورقة وقلم”.

 

وأكد ياسر رزق أنه «عامًا بعد عام، صار منتدى شباب العالم بشرم الشيخ، أكبر من محفل سنوي يجمع ممثلين للقوة النابضة لشعوب العالم وهم شبابها، وأوسع من حركة شبابية تنادى بالسلام والتنمية والعدالة، تلتقي في كل عام على أرض مصر من أجل الحوار بين الثقافات وطرح الأفكار حول قضايا العالم”.

 

 

 

«wyf»

ورأى فارس القلم أن الفرصة سانحة بعد كل هذا الزخم الذي شهده المنتدى، لأن يتحول إلى منظمة دولية تابعة للأمم المتحدة بنفس اسمه «wyf» أي منتدى شباب العالم، على غرار هيئة الأمم المتحدة للمرأة «منظمة المرأة العالمية» التي أنشئت عام ٢٠١٠.

وبالقطع فإن المقر المقترح للمنظمة الدولية لـ « منتدى شباب العالم» هو شرم الشيخ، مدينة السلام والتسامح والإنسانية، ومهد المنتدى وحاضنته.

وتمنى رزق أن يلقى هذا الاقتراح صدى لدى الجهات المعنية في الدولة المصرية، لدراسته والتنسيق مع زعماء العالم الذين حضروا أو شاركوا في فعاليات هذه النسخة، ومع السكرتير العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش الذي وعد بالنظر في توصيات المنتدى في دورته الرابعة والعمل على تنفيذها.

ومن ثم يمكن للدبلوماسية المصرية أن تتقدم بمشروع قرار دولي لإنشاء منظمة « منتدى شباب العالم»، كإحدى مؤسسات الأمم المتحدة.

 

 

 

 

الطريق ليس عسيرا

وأكد فارس الصحافة المصرية أن الطريق ليس عسيرًا لتحقيق هذا الهدف، تطويرًا لمبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي التي أطلقها منذ ٥ سنوات مضت لإنشاء المنتدى، ودعوته أمام الدورة الماضية للجمعية العامة للأمم المتحدة لشعوب ودول العالم إلى حشد جميع الجهود من أجل إنقاذ مستقبلنا.

منتدى شباب العالم

وكانت تلك الدعوة هي جوهر كلمة الدبلوماسي الأسباني الأشهر ميجيل موراتينوس وكيل السكرتير العام للأمم المتحدة والممثل السامى للتحالف الدولي من أجل الحضارات، في جلسة العمل الأولى الرئيسية لمنتدى شباب العالم، حينما أشار إلى دعوة الرئيس قائلاً: « إن علينا إنقاذ الكوكب، وعلينا إنقاذ الإنسانية».

 

ويحكي ياسر رزق عن شعوره بالفخر تجاه تنظيم مؤتمر الشباب في مصر قائلا “أقول دون مبالغة، ودون تأثيرات شوفينية، إننى أشعر بالفخر، وقد طفت بأرجاء الدنيا وراء مؤتمرات دولية وقمم عالمية على مدار ٣٠ عامًا، لما شاهدته من جهد هائل لشباب بلادى، ومعظمهم فى مطلع العشرينيات، وكلهم أقل من سن الثلاثين، فى الترتيب لانعقاد هذا المنتدى طوال شهور سبقت انعقاده، حتى يخرج بهذه الصورة المشرفة، وسط الإجراءات الاحترازية الصارمة الضرورية فى ظروف جائحة « كورونا»، سواء من حيث التواصل مع أكثر من نصف مليون متقدم من ١٩٦ دولة، لانتقاء ممثليهم فى المنتدى وعددهم بضعة آلاف، أو من حيث رقمنة كل إجراءات التنظيم وحضور الجلسات أو المشاركة فيها عن بعد، أو من حيث اختيار قضايا المنتدى وتنظيم جلساته واختيار المتحدثين، وكذلك حسن إدارة الإجراءات اللوجيستية في السفر والعودة والتسكين والإعاشة والانتقالات داخل مدينة شرم الشيخ التى أطلت على ضيوفها فى أبهى صورة حضارية، تفوق دون مبالغة ما شاهدته فى عواصم العالم ومنتجعاته الشهيرة”.

وأنهى فارس الصحافة المصرية مقاله بـ “مرة أخرى.. أتمنى لو استثمرنا قوة الدفع العالمية المتولدة من منتدى شباب العالم، لتحويله إلى منظمة أممية مقرها شرم الشيخ”.

 

 



Source link

التعليقات معطلة.