البرازيل: إدانة دولية واسعة لاقتحام مؤسسات الدولة

1


أثارت عملية اقتحام مؤسسات الدولة، أمس، من قبل أنصار الرئيس البرازيلي السابق، جاير بولسونارو، رفضا لانتخاب، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، خلفاً له، إدانة دولية واسعة، فيما اتخذت السلطات البرازيلية جملة من الإجراءات على الفور بمباشرة التحقيق في الهجوم وإعفاء حاكم العاصمة برازيليا من منصبه لمدة 90 يوما بسبب ما أسمته “إخفاقات أمنية”.

أدان الرئيس البرازيلي، لولا دا سيلفا، اقتحام من وصفهم بـ “مخربين فاشيين” لمقرات الكونغرس والمحكمة العليا والقصر الرئاسي، قائلاً: “سنجدهم كلهم وسيعاقبون جميعاً”، وشدّد على أنّ “الديمقراطية تضمن حرية التعبير، لكنها تتطلب أيضا احترام المؤسسات”.

وأعربت الجزائر عن إدانتها الشديدة للاعتداء الذي تعرضت له مؤسسات الدولة بالبرازيل، مؤكدة أنها ترفض كل الأعمال التي من شأنها إثارة الفوضى وزعزعة الاستقرار في هذا البلد.

وفي السياق ذاته، أدان الأمين العام لمنظمة الدول الأمريكية، لويس ألماغرو، الاعتداء على المؤسسات في برازيليا والذي -كما قال- يشكّل “عملاً مرفوضاً” و “اعتداءً مباشراً على الديمقراطية”، واعتبر أنّ “هذه الأفعال لا تغتفر وهي فاشية بطبيعتها”.

بدوره، قال الرئيس الكولومبي، غوستافو بيترو، إنّ الفاشيين “قرروا القيام بانقلاب” في البرازيل، مبدياً دعمه لرئيس البرازيل الجديد، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، كما أعرب عن أسفه كون اليمين السياسي في البلاد “فشل في الحفاظ على تفاني منظمة الدول الأمريكية إزاء اللاعنف”. 

وأكد الرئيس المكسيكي، أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، دعمه للرئيس البرازيلي المنتخب، واصفا في تغريدة على موقع “تويتر”، “محاولة الانقلاب” في البرازيل بـ “المستهجنة وغير الديمقراطية”، وأضاف يقول: “لولا ليس وحده، فهو يحظى بدعم القوى التقدمية لبلاده والمكسيك، والأميركيتين، والعالم”.

من جهته، قال الرئيس الأرجنتيني، ألبرتو فرنانديز، إنّ دعمه ودعم الشعب الأرجنتيني للولا “غير مشروط في مواجهة هذه المحاولة الانقلابية”، فيما أكد الرئيس التشيلي، غابرييل بوريك، عبر “تويتر”، إنّ “الحكومة البرازيلية تحظى بدعمنا الكامل في مواجهة هذا الهجوم الجبان والدنيء على الديمقراطية”، داعياً إلى عقد جلسة خاصة للمجلس الدائم لمنظمة الدول الأمريكية.

وأدان الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ما قامت به من أسماها بـ “الجماعات الفاشية الجديدة” التي تسعى إلى الإطاحة بالرئيس لولا، بينما أبدى الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل تضامنه مع البرازيل، مديناً ما وصفها بأنها “أعمال مناهضة للديمقراطية، تهدف إلى إثارة الفوضى وعدم احترام الإرادة الشعبية”.

وأمام هذا الوضع، قال الرئيس الأمريكي، جو بايدن، إنّ الهجوم هو “اعتداء على الديمقراطية وعلى التداول السلمي للسلطة في البرازيل”، واصفا إياه بـ “الشائن”، وأعرب عن دعم بلاده “الكامل” للبرازيل وتطلعها إلى مواصلة العمل مع الرئيس لولا و “عدم تقويض إرادة الشعب البرازيلي”.

بدوره، أعرب رئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشال، عن إدانته “المطلقة” لاقتحام مئات من أنصار، بولسونارو، مقار الكونغرس والقصر الرئاسي والمحكمة العليا، مؤكّداً دعمه “الكامل” للرئيس لولا دا سيلفا الذي “انتخبه بشكل ديمقراطي ملايين البرازيليين بعد انتخابات نزيهة وحرة”.

وأدان الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، اقتحام عددٍ من المقرات الحكومية الرئيسية في العاصمة برازيليا. وقال في تدوينه على “تويتر” إنّه شعر بـ “الذهول من أعمال العنف والاحتلال غير القانوني” لمقرات حكومية في العاصمة البرازيلية.

وأضاف المسؤول الأوروبي: “الدعم الكامل للولا دا سيلفا وحكومته والكونغرس والمحكمة الاتحادية العليا… الديمقراطية البرازيلية سوف تسود على العنف والتطرف. مكان حل الخلافات السياسية هو داخل المؤسسات الديمقراطية البرازيلية وليس من خلال العنف في الشوارع”.

ودعت كندا وبعض الدول الأوروبية إلى احترام المؤسسات الديمقراطية في البرازيل، مشددة على دعمها “الثابت” للرئيس البرازيلي المنتخب وتضامنها مع المؤسسات البرازيلية، واعتبرت الهجوم “غير مقبول ولا يتوافق مع أي شكل من أشكال المعارضة الديمقراطية”.          

وفي آسيا، عبّر رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، عن قلقه حيال أعمال الشغب التي شهدتها البرازيل، مؤكدا دعمه لحكومة هذا البلد.





Source link

التعليقات معطلة.